مجد الدين ابن الأثير
643
البديع في علم العربية
" اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ " « 1 » وليس بإدغام ، ولكنّه إخفاء كان يتعمّده أبو عمرو في مواضع من قراءته « 2 » . وأما الواو فلا تدغم إلّا في مثلها ، وفي الياء ، نحو : عدوّ ، وطيّ ، ولها ضابط وهو إذا كانت « 3 » في كلمتين فلا تدغم إلّا إذا كان [ ما ] « 4 » قبلها مفتوحا نحو : اخشوّا وّاقد ، وإن كان مضموما لم تدغم ، نحو : ضربوا وليدا ، فإن كانت الواو في كلمة واحدة وكانت الأولى ساكنة غير منقلبة من الألف جاز إدغامها ، نحو : عدوّ ، ومغزوّ ، فإن كانت منقلبة لم يجز ، نحو : قووم ، وقوول « 5 » ، من قاوم وقاول ، وتدغم في الياء إذا سكنت وقبلها فتحة ، نحو : طويته طيّا ، ولويته ليّا ، الأصل : طويا ولويا « 6 » .
--> ( 1 ) في النسختين : ( والله أعلم بالشاكرين ) والصحيح ما أثبته فليس في القرآن آية على وفق ما في الأصل ، وقد تابع المؤلّف في هذا الخلط السيرافي في شرحه علي الكتاب 6 / 781 ، والصيمري في التبصرة والتذكرة 2 / 961 . وما أثبته من قوله تعالى في سورة الأنعام 53 : " وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ " . ( 2 ) شرح السيرافي 6 / 781 ، التبصرة والتذكرة 2 / 961 - 962 . ( 3 ) الأحسن أن يقول : كانتا . ( 4 ) تكملة من ( ك ) . ( 5 ) في النسختين : قوؤم وقؤول ، والتصحيح من التبصرة والتذكرة 2 / 966 . ( 6 ) الضابط مفصل في التبصرة والتذكرة 2 / 965 - 966 ، وقد حصل في الكلمة قلب ثمّ إدغام ، فهو إدغام ياء في ياء . وانظر ما سبق في ص 630 . هامش ( 3 ) .